منذ فجر التاريخ إهتم الإنسان بالشحن البحري نظراً لأهميته حيث تطورت صناعة السفن عبر التاريخ منذ بدء الإنسان بالإعتماد على النقل المائي للنتقل والتجارة وإعتمد على السفن في عملية التنقل من مكان لآخر يسهل الوصول إليه لتسهيل عملية التسيلم والإستلام وكانت بداية نشأة استخدامها في أقدم المدن حيث كانت المراكب تعتمد على الرياح في حركتها وتعد حركة الشحن البحري من أقدم أنواع الشحن تاريخياً حيث تطورت عبر مر العصور لتصبح بواخر وناقلات تجارية عملاقة.

ويعرف الشحن بشكل عام نقل البضائع من مكان لآخر ومن دولة لأخرى، لكن الشحن البحري وهو أحد المهام الرئيسية التي تتم بالمحيطات، لأنه يتولى توصيل نسبة 80% من التجارة العالمية، حيث يتم من خلال الموانئ بواسطة السفن والبواخر، و قامت العديد من الدول ببناء الموانئ للسفن التجارية لتسهيل حرية حركة سفنها ونقل بضائعها على مستوى العالم.

في الوقت الذي حققت فيه حركة الشحن البحري تقدم وتطور وسهولة لحركة النقل على مستوى العالم إلا أنه ترتب عليها تأثير على البيئة والحياة البحرية والتي أثرت بشكل سلبي حيث تقوم السفن البحرية بقذف كميات هائلة من الملوثات بالهواء والماء، وتطلق غازات سامة تهدد صحة الإنسان والتي اخذت ترتفع وتزداد بشكل كبير، إضافة لتكوينها نسبة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم التي أسهمت في زيادة تأثيرات الأحوال الجوية المتطرفة وتفاقم ظاهرة الإحترار العالمي، أيضاً الإنتشار الواسع لأمراض الجهاز التنفسي، والكثير من المخاطر الصحية، وإلحاق الضرر بالمحاصيل الزراعية.

وعملت حركة النقل البحري على مدار القرنين الماضيين على التخلص من الفضلات من صناعة النفط، بإستبدال الخشب والمواد العضوية المستخدمة بالمواد الصلبة والمواد الإصطناعية الأخرى بالقطاع البحري، واصبحت السفن بعد التطور بإنتاج نوعاً من البنزين اعلى جودة، وهذا التطور والتغيير حصل على المواد وليس فقط في بناء السفن.

لذلك زادت الحاجة لأنظمة وإدارة جديدة تسّن القوانين للتعامل مع التحديات المرتبطة بهذه الظواهر السلبية الناتجة، حيث إن العديد من هذه المواد لا تتحلل بسهولة وهو ما أحدث تغيير وأظهر التحديات والمشكلات البيئية التي جعلت المنظمات تضع تلك الأنظمة والقوانين، والتي قامت بوضع معايير دولية لإعادة تدوير حاويات السفن وتفكيكها وإدارة الحطام البحري، إضافة لإعادة تدوير السفن نفسها.


.